لا تُقاس الحياة بعدد السنين، بل بعدد اللحظات التي أيقظت فينا شعورًا حقيقيًا.
يمضي الإنسان في هذه الحياة باحثًا عن شيءٍ لا يعرف اسمه تمامًا؛ يظنه مرةً نجاحًا، ومرةً مالًا، وأخرى شهرةً أو مكانة. لكنه مع مرور الأيام يكتشف أن أثمن ما يمكن أن يملكه هو راحة القلب. فالقلب المطمئن أغنى من جيوبٍ ممتلئة، والروح الراضية أجمل من كل مظاهر الرفاهية.
ليس كل ما نتمنّاه سيكون من نصيبنا، وليس كل ما نفقده كان شرًّا لنا. كثيرٌ من الأبواب التي أُغلقت في وجوهنا كانت رحمةً خفية، وكثيرٌ من الطرق التي تأخرنا عنها كانت نجاةً لا نعلمها. لذلك لا تجعل التعثر نهاية الحكاية، بل اعتبره فصلًا يعلمك كيف تبدأ من جديد.
عامل الناس بلطف، فكل إنسان يحمل في داخله معركةً لا يتحدث عنها. وازرع الكلمات الجميلة أينما حللت، فربما تكون كلمةٌ منك سببًا في ابتسامةٍ لم تكن تعلم أنها أنقذت قلبًا من الانكسار.
وفي نهاية المطاف، لن يتذكر الناس كم كان رصيدك، ولا كم امتلكت من الأشياء، بل سيتذكرون أثر حضورك، وصدق حديثك، ودفء أخلاقك. فاجعل لك أثرًا طيبًا يبقى حتى بعد أن تمضي، فالأثر الجميل عمرٌ آخر لا ينتهي.


جميلة جدا المقالة