نكبر ونحن نظن أن الحياة ستمنحنا كل ما نريد، ثم نكتشف مع الأيام أنها لا تعطي أحدًا كل شيء. تأخذ منا أشخاصًا أحببناهم، وتؤجل أحلامًا انتظرناها، وتختبر صبرنا في أوقات لم نكن مستعدين لها.
لكنها، في المقابل، تعلّمنا أن القوة ليست في ألا ننكسر، بل في أن ننهض كل مرة وكأن شيئًا لم يهزمنا. وأن القلب الذي عرف الألم، يصبح أكثر رحمة، وأكثر فهمًا، وأقل اندفاعًا في الحكم على الآخرين.
لا أحد يعيش الحياة كما رسمها في خياله، ولكن الجميع يستطيع أن يعيشها بكرامة، وبقلبٍ لا يحمل حقدًا، وروحٍ تؤمن أن بعد كل عثرة بداية جديدة، وأن ما كُتب لنا سيصل إلينا في الوقت الذي يختاره الله، لا في الوقت الذي نريده نحن.
فلا تيأس إن تأخر الفرح، ولا تحزن إن ضاق الطريق، فربما كان الله يدخر لك ما هو أجمل مما تمنيت، وما هو أعظم مما تخيلت.

